المحظرة، مدارس للجنسين خرّجت مليون شاعر

حضرت المحضرة أو “المحظرة” في الثقافة الموريتانية بوصفها نوعًا من المدارس التي تنتشر بكثرة في البوادي؛ وتضم الكبار والصغار. وربما كانت تسمية المحظرة مشتقة من الحظيرة. ومن اللافت أن كثيرين ممن يدخلونها يحفظون القرآن في ثلاثة أعوام. ويقدم والد الولد أو البنت للشيخ المرابط (المُعلّم) مقابلًا ماليًّا إن توفّر، وإلا فيهبه ناقة أو بقرة أو شاة، لتكون عونًا بحليبها للأستاذ وطلبته.
ويتقن طلبة هذه المدارس الإعراب عن ظهر قلب، ويستظهرون المتون، ولكي يسهل عليهم حفظ المعلومات، فإنهم يتلقّونها بشكل أراجيز تُنظم المعرفة شعرًا في كل فنّ. ولذا، تيسر لهم قول الشعر، وزاد عدد الشعراء، حتى عُرف عن شنقيط أنها بلد المليون شاعر؛ لعشق أبنائها للشعر، وتلذذهم بحفظه وروايته، والاستشهاد به، ما فتح باب المنافسة بين الأقران في حفظه وإلقائه. وتناقلت وسائل الإعلام اللقب، فارتبط اسم البلاد به، عاكسًا مكانة الشعر في شنقيط، وليس أدلّ على ذلك حضور الشعر الموريتاني في العالم العربي.



