العواصف الرملية وزحف الرمال يهددان شنقيط وتاريخها

على مدى قرون احتضنت مدينة شنقيط الموريتانية تاريخا إسلاميا عريقا، وإلى هناك توافد الشعراء والعلماء والفقهاء إلى الحاضرة إذ كانت مركزا تجاريا عبر الصحراء الكبرى، وتضم أكثر من 12 مكتبة وآلاف المخطوطات، لكن المدينة التاريخية الآن في مواجهة قاسية مع الرمال المتحركة.
تعد شنقيط واحدة من أربعة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي ليونسكو في موريتانيا، فمنازلها المبنية من الحجارة الجافة والملاط الطيني ومساجدها ومكتباتها، تحتوي على بعض أقدم النصوص والمخطوطات القرآنية في غرب أفريقيا، وتغطي موضوعات متنوعة من القانون إلى الرياضيات.
وتقلصت المساحات الصالحة للزراعة في شنقيط حتى أصبحت لا تزيد عن 0.5% من مساحتها الكلية، ومع ذلك تتعرض هذه المساحة الصغيرة لزحف الرمال باستمرار لتصل إلى وسط المدينة.
كما تغطي الرمال المتحركة قلب المدينة القديمة، التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن، ومع ارتفاع درجات الحرارة والجفاف في العالم، تتسبب العواصف الرملية في تساقط كميات كبيرة من الكثبان الرملية على شوارع شنقيط ومنازلها، مما يؤدي إلى غمر بعضها بالكامل.
وتحاول مشاريع زراعة الأشجار إبعاد الرمال الغازية، ولكن حتى الآن لم تنجح في تخفيف المخاوف بشأن المستقبل.



