تدويناتمقالات

هذه هي رسالتنا إلى فخامة رئيس الجمهورية بشأن الخدمات الأساسية بشنقيط

عبد الرحمن ناشط في المجال السياحي

فخامة الرئيس…
أنا عبد الرحمن، أحد سكان مدينة شنقيط التاريخية، وأعمل في مجال السياحة منذ أكثر من عشرين سنة، وأقيم في المدينة وأعيش بين سكانها، وهو ما يجعلني شاهداً على واقعها والظروف التي يواجهها سكانها بشكل يومي.

كما أن طبيعة عملي في المجال السياحي تتيح لي التواصل المستمر مع الزوار والسياح القادمين إلى مدينة شنقيط، والاطلاع على الصورة التي تعكسها الخدمات والبنية التحتية للمدينة أمام ضيوفها.

ومن هذا المنطلق، أتوجه إلى فخامتكم بهذا النداء، راجياً منكم التدخل والاهتمام بأوضاع مدينة شنقيط وسكانها، في ظل عدد من المشاكل المتعلقة بالخدمات الأساسية، والتي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين وعلى صورة المدينة أمام الزوار والسياح.

أبرز المشاكل المطروحة

أولاً: المياه

تعاني المدينة من نقص وعدم كفاية المياه لتلبية حاجات السكان، الأمر الذي يجعل توفير هذه الخدمة الأساسية أحد أبرز المطالب الملحة لسكان شنقيط.

ثانياً: الكهرباء

تشهد بعض أحياء المدينة انقطاعات متكررة في الكهرباء، وهو ما يزيد من صعوبة الحياة اليومية للسكان، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

ثالثاً: الخدمات الصحية

لا تتوفر المدينة، بحسب واقع السكان، على خدمات صحية بالمستوى الذي يتناسب مع حاجاتهم. وتوجد نقطة صحية محدودة الإمكانيات، بينما يضطر المواطن في الحالات التي تتطلب رعاية صحية أكبر إلى التوجه نحو مدينة أطار، باعتبارها أقرب مركز تتوفر فيه خدمات صحية أكثر.

كما أن مستشفى الأخوة لا يعمل بشكل منتظم طوال أيام الأسبوع، وهو ما يمثل صعوبة حقيقية أمام المرضى والمواطنين.

رابعاً: التعليم

تواجه المؤسسات التعليمية في المدينة مشكلة الاكتظاظ، حيث قد يصل عدد التلاميذ في بعض الأقسام إلى نحو 50 أو حتى 80 تلميذاً في القسم الواحد، وهو ما ينعكس على ظروف الدراسة وجودة التعليم، كما يزيد من صعوبة عمل المدرسين.

خامساً: نظافة المدينة والطرق

توجد ملاحظات حول تفاوت مستوى النظافة والعناية ببعض شوارع المدينة، خصوصاً بين الأماكن التي تحظى باهتمام أكبر أثناء الزيارات الرسمية، وبين شوارع أخرى يستخدمها السكان والسياح بشكل يومي، حيث تنتشر فيها أحياناً القمامة والمخلفات.

ونحن نأمل أن تكون النظافة والعناية بالمدينة مستمرة ودائمة، وألا ترتبط فقط بزيارة مسؤول أو وفد رسمي.

الحاجة إلى متابعة المشاريع والبنية التحتية

فخامة الرئيس،

لقد تم تدشين الطريق الرابط بين أطار وشنقيط قبل حوالي أربع سنوات، ونحن نقدر أهمية هذا المشروع بالنسبة للمدينة وسكانها، إلا أننا نطمح إلى أن تكتمل المشاريع المتعلقة بالطرق والبنية التحتية وأن تنعكس نتائجها بصورة ملموسة على حياة المواطنين.

كما نطرح بكل احترام تساؤلاً حول إمكانية القيام بزيارات ميدانية متكررة للمدينة، للاطلاع المباشر على أوضاعها ومشاكل سكانها، إذ إن الزيارة الميدانية المباشرة تتيح الوقوف على تفاصيل الحياة اليومية التي قد لا تصل دائماً بالصورة الكاملة عبر التقارير الرسمية.

مطالب سكان مدينة شنقيط

ومن هذا المنطلق، نلتمس من فخامتكم النظر في المطالب التالية:

1. التدخل العاجل لمعالجة مشكلة المياه في المدينة وضمان توفيرها بشكل كافٍ ومستقر.
2. تحسين واستقرار خدمة الكهرباء في مختلف أحياء شنقيط.
3. تعزيز الخدمات الصحية وفتح المرافق الصحية بشكل منتظم، مع توفير الأطر والتجهيزات اللازمة.
4. معالجة مشكلة الاكتظاظ في المدارس وتحسين ظروف الدراسة والتعليم.
5. وضع برنامج دائم لنظافة المدينة والعناية بشوارعها.
6. متابعة المشاريع المتعلقة بالطرق والبنية التحتية والعمل على استكمالها.
7. القيام بزيارة ميدانية للمدينة للاطلاع بشكل مباشر على أوضاع السكان.
8. الاستماع إلى مطالب المواطنين بصورة مباشرة بما يضمن وصول أصواتهم وملاحظاتهم دون وسيط.

مستعدون لتقديم الوثائق والأدلة

فخامة الرئيس،

إنني على استعداد لتقديم ما لدي من صور ورسائل ووثائق وأدلة تتعلق بهذه المشاكل، كما أنني مستعد للمساهمة بما أستطيع في إيصال مطالب سكان المدينة بصورة واضحة ومحترمة.

ونحن لا نريد من خلال هذا النداء سوى أن تصل أصوات المواطنين إلى فخامتكم، وأن يتم الاطلاع على الواقع الميداني كما هو، بما يساعد على إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المطروحة.

شنقيط… تاريخ وتراث ومسؤولية مشتركة

فخامة الرئيس،

إن سكان شنقيط يواجهون تحديات مرتبطة بالخدمات الأساسية، ويحتاجون إلى مزيد من الاهتمام والتدخل لتحسين أوضاعهم، وخاصة في مجالات الماء والكهرباء والصحة والتعليم والنظافة والطرق والبنية التحتية.

وهذا النداء ليس موجهاً ضد أي شخص أو جهة، وإنما هو تعبير عن مطالب مواطنين يحبون مدينتهم ويريدون لها أن تكون في مستوى مكانتها التاريخية والحضارية والسياحية.

فشنقيط ليست مجرد مدينة، بل هي جزء مهم من تاريخ موريتانيا وتراثها، والحفاظ على مكانتها التاريخية والسياحية لا ينفصل عن تحسين ظروف سكانها وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

وتفضلوا، فخامة الرئيس، بقبول فائق الاحترام والتقدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى