أخبارتنمية

مدينة أطار ترحب بفخامة رئيس الجمهورية و هذه مطالبها و أولوياتها التنموية

الإطار اعل الشيخ المالحه

موقع شنقيط : (أطار) ـ اعل الشيخ ولد المالحه، مستثمر في قطاع السياحة، يضع لائحة بأبرز الأولويات التي تحتاجها أطار.

صاحب الفخامة رئيس الجمهورية،مرحباً بكم في أطار، حاضرة آدرار وعاصمة السياحة والتراث الموريتاني.

يسعدنا أن نرحب بفخامتكم بين مواطنيكم ، مثمنين هذه الزيارة المباركة التي نرى فيها خطوة حاسمة نحو تعزيز التنمية المحلية والدفع بها إلى آفاق أرحب.

صاحب الفخامة،

إن الإنصاف يقتضي الإشادة بما تحقق خلال السنوات الماضية من مشاريع وبرامج تنموية شملت البنية التحتية والخدمات الأساسية في أطار وآدرار.

ونحن إذ نثمّن هذه الجهود الاستثمارية والمنجزات، فإننا نتطلع إلى البناء عليها واستكمالها لمعالجة النواقص، بما يجعل أطار نموذجاً تنموياً، زراعياً وسياحياً متميزاً.

المطالب والأولويات الكبرى

أولًا: تجديد طريق أطار – نواكشوط

إن طريق أطار – نواكشوط يمثل شريان الحياة بالنسبة للمدينة والولاية، كما يمثل أهم بوابة للوصول إلى واحدة من أهم الوجهات السياحية في البلاد.

وقد أصبحت وضعية الطريق تستوجب تجديده وتأهيله بصورة شاملة وعاجلة، بما يضمن سلامة المواطنين والمسافرين، ويخفض تكاليف النقل، ويساهم في إنعاش النشاط الاقتصادي والسياحي والزراعي.

ونلتمس أن يحظى هذا المشروع بالأولوية والاستعجال.

ثانيًا: الكهرباء.. إنهاء العزلة الطاقوية لأطار

إن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون طاقة كهربائية مستقرة وقوية.

وعليه، نلتمس:

ـ زيادة الإنتاج الكهربائي المخصص لمدينة أطار.

ـ تقوية وتجديد الشبكة الكهربائية داخل المدينة.

ـ تحسين استقرار التيار والحد من الانقطاعات.

ـ التعجيل بإنهاء مشروع ربط أطار بمنظومة شبكة الجهد العالي.

ونرى أن اكتمال هذا الربط سيمثل تحولًا نوعيًا في الوضع الطاقوي للمدينة، وسيوفر قاعدة صلبة للاستثمار والصناعة والسياحة والزراعة والخدمات.

ثالثًا: المياه.. من الحلول المؤقتة إلى الحل الاستراتيجي

يبقى الماء أحد أكبر التحديات التي تواجه مدينة أطار. ولذلك نلتمس العمل على مسارات متوازية:

ـ على المدى العاجل:

ـ إصلاح شبكة المياه وتجديد الأجزاء المتضررة منها.

ـ توسيع الشبكة لتصل إلى جميع أحياء المدينة.

ـ زيادة الإنتاج وتحسين قدرة التوزيع.

ـ مواصلة البحث والتنقيب عن مصادر جديدة للمياه.

ـ على المدى المتوسط:

ـ ترميم وصيانة السدود الموجودة.

ـ إنشاء سدود ومنشآت مائية جديدة.

ـ إعطاء الأولوية لمشروع سد اتويدركلت، لما يمكن أن يمثله وفق الدراسات والخبرات المتوفرة من أثر مهم في تعزيز الموارد المائية والجوفية لأطار ووديانها.

ـ على المدى الاستراتيجي:

ينبغي التفكير بجدية في الحل الجذري لمشكلة المياه في الشمال الموريتاني، والمتمثل في ربط الشمال بمنظومة أفطوط الساحلي.

وهو مشروع سبق أن أُنجزت بشأنه دراسات، ومن المهم إعادة تقييمها وتحديثها ودراسة إمكانية تنفيذه على مراحل.

كما أن المعطيات المتوفرة حول دراسة أعدها رجل الأعمال الموريتاني محيي الدين الصحراوي بالتعاون مع شركة برازيلية متخصصة تشير إلى إمكانية أن تكون كلفة المشروع أقل مما كان يُعتقد سابقًا، الأمر الذي يستحق دراسة رسمية وجادة من الجهات المختصة.

وتزداد أهمية هذا الخيار الاستراتيجي مع قرب اكتمال مشروع شبكة الجهد العالي بين نواكشوط وازويرات، بما يمكن أن يوفر الطاقة اللازمة لمحطات الضخ على طول المسار.

إن هذه المشاريع الكبرى في الماء والطاقة ليست مجرد مشاريع خدمية، وإنما هي رهانات استراتيجية قادرة على تغيير واقع المنطقة بأكمله.

رابعًا: التمييز الإيجابي المستحق لمدينة أطار

صاحب الفخامة،

نعتقد أن مدينة أطار تستحق تمييزًا إيجابيًا واضحًا في السياسات والبرامج التنموية الوطنية، ليس من باب التفضيل على بقية المدن، وإنما استنادًا إلى خصوصيات موضوعية واستثنائية تجعل الاستثمار فيها ذا مردودية تتجاوز حدود المدينة.

فأطار هي:

ـ العاصمة السياحية للبلاد.

ـ وجهة كبار ضيوف الوطن والدولة.

ـ مدينة التاريخ والتراث والمقاومة.

ـ بوابة أهم المواقع السياحية والثقافية في الشمال.

ـ واحدة من أكبر واحات النخيل في البلاد.

ـ مركز مهم لإنتاج الخضروات.

وبناءً على ذلك، نلتمس اعتماد برنامج تمييز إيجابي خاص بمدينة أطار، يوفر لها الإمكانيات المادية والبشرية والفنية والمعرفية التي تمكنها من أداء دورها كعاصمة فعلية للسياحة الموريتانية، ويشمل:

ـ تأهيل وتعبيد الطرق والشوارع داخل المدينة وتحسين مداخلها وواجهاتها.

ـ إطلاق برنامج دائم للنظافة و العناية بالمظهر الحضري.

ـ تنظيم الأسواق، وصيانة وتأهيل المستشفيات والمدارس والمساجد والمناطق التاريخية.

ـ دعم وإنشاء المتاحف، تأهيل المواقع السياحية، وتوفير الكفاءات البشرية المتخصصة.

ـ تعزيز قدرات البلدية والجهات المحلية وتمكينها للقيام بدورها التنموي.

خامسًا: استراتيجية وطنية للنهوض بالسياحة

إن السياحة في أطار لا ينبغي أن تبقى رهينة المبادرات الفردية والموسمية. ونقترح إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للنهوض بقطاع السياحة، تكون أطار إحدى ركائزها الأساسية، وتشمل:

ـ تنظيم القطاع وتسهيل التمويل والاستثمار السياحي.

ـ دعم المؤسسات السياحية والفندقية وتحسين النقل الجوي والبري.

ـ تسويق الوجهة الموريتانية دوليًا والترويج للتراث والصحراء والواحات.

ـ تنظيم المواسم والمهرجانات وإشراك القطاع الخاص وسكان المنطقة.

> فالسياحة ليست ترفًا، بل قطاع اقتصادي قادر على جلب العملة الصعبة وخلق فرص العمل وتحريك قطاعات النقل والفندقة والمطاعم والصناعة التقليدية والزراعة والخدمات.

سادسًا: النخيل والخضروات.. تحويل الواحات إلى قوة اقتصادية

تمثل واحات أطار ثروة وطنية حقيقية، كما تمثل المدينة ومحيطها أحد أهم مجالات إنتاج التمور والخضروات.

ومن هنا نلتمس إعداد استراتيجية وطنية للنهوض بزراعة النخيل والخضروات تقوم على:

ـ توفير التمويل الملائم للمزارعين ودعم حفر وتجهيز الآبار.

ـ توفير المدخلات الزراعية الحديثة وتطوير أساليب الري ومكافحة الآفات.

ـ إنشاء وحدات للتخزين والتبريد والتحويل، وتطوير التسويق والنقل.

ـ تشجيع الاستثمار الخاص وفتح آفاق لتصدير التمور والخضروات.

لماذا الاستثمار في أطار هو استثمار في موريتانيا؟

صاحب الفخامة،

إن الاستجابة لهذه المطالب لن تكون مكسبًا لأطار وحدها؛ فأهل أطار معروفون بحب العمل وإتقانه، والصبر والعزيمة، وقادرون على تحويل الدعم والاستثمار إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.

ـ الاستثمار في السياحة يرفع مداخيل البلاد من العملة الصعبة.

ـ الاستثمار في النخيل يقود لتحقيق الاكتفاء الذاتي وفتح آفاق التصدير.

ـ الاستثمار في الخضروات يجعل أطار مصدرًا لإنتاج طبيعي عالي الجودة ينافس وطنياً وخارجياً.

ـ الاستثمار في الماء والطاقة والطرق هو الأساس الذي ستُبنى عليه كل هذه الأنشطة.

صاحب الفخامة،

إننا لا نطلب أن تُعامل أطار فوق غيرها، وإنما نطلب أن تُعامل بما يتناسب مع خصوصيتها ومكانتها ودورها الوطني والإمكانات التي تختزنها.

إننا نريد لأطار أن تكون مدينةً نظيفة، جميلة، مزدهرة، مزودة بالماء والكهرباء، ذات بنية تحتية لائقة، تستقبل السياح وكبار ضيوف الوطن بما يليق بموريتانيا.

وإنها لفرصة تاريخية أن تكون زيارة فخامة رئيس الجمهورية إلى أطار بدايةً لمرحلة جديدة، تُترجم فيها خصوصية هذه المدينة ومكانتها إلى مشاريع كبرى، ونتائج ملموسة، وتنمية مستدامة.

أهلًا وسهلًا بصاحب الفخامة في أطار.

أطار ترحب بكم، وتثمّن ما تحقق، وتتطلع إلى ما هو أكبر، وتضع ثقتها في إرادتكم لبناء مستقبل يليق بمكانتها.

اعل الشيخ ولد المالحه

مستثمر في قطاع السياحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى